الأربعاء، 18 يناير 2017

البدايات





البديات


إن الأمم لا ترتقي إلا بنزيف العقول، والسباق مع الزمن، والاستخدام الأمثل للقدرات والطاقات، ومواجهة التحديات مهما تعددت بالعزم والإقدام، والإرادة الصلبة، والفكر الخلاق، وبهذه المرتكزات، تحققت في دولة الإمارات العربية المتحدة، الصورة العصرية، والنهضة المستديمة المواكبة لمتغيرات العصر في التجديد والتحديث والتطلع للمستقبل.
في الأسطورة العربية القديمة، أن طائر العنقاء كلما تعرض للنار المحرقة، خرج من جمرها ورمادها أقوى جناحاً، وأقدر على العلو والتسامي، والإمارات في فترات التاريخ المتعاقبة، تعطي لهذه الأسطورة دلالة وعمقاً. لقد وضع التاريخ على أرض الإمارات بصماته الحية وسماته الزاهية فكانت قلباً نابضاً بالحياة.
كانت الأزمنة الصعبة متخمة بالتحديات والتعقيدات، إلا أن الثابت: أن جذوة الحياة في أهلها لم تنطفئ، وآفاق نظرهم لم تتبدل، ومثلهم لم تندفن.

ومن لا يحب صعود الجبال 
يعش أبد الدهر بين الحفر
ومن لم يعانقه شوق الحياة
تبخر في جوها واندثر

تنفست الرمال في الصحراء.. تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة: طاقة نرجس.. ولسان تاريخ.. ونبعاً ذهبياً لنهضة تنفع الإنسان.
وأصبح من ألزم الأمور لكل باحث مدقق أن يتابع الصورة شهراً بشهر حتى يضمن العرض الصادق لمظاهر التغيير.. كانت البداية قوية في عملية تشييد بناء الدولة.. سرعة فائقة.. تغييرات جذرية في سنوات قليلة، ومشكلات لا تُعد تواجه دولة ناشئة، تنتظر الحلول ولكن ليس من بينها جميعاً ما يستعصي التقدم التي لا حد لما يمكن « إرادة » على الحل طالما استمرت أن تحققه من معجزات. بيئة قاسية لا ترحم.. ولكن السكان من أولي العزم، فما وهنوا ولا استكانوا... بلاد قفراء إلا من إيمان أهلها، ومارد البترول كان متخفياً متعنتاً تحت الرمال والأمواج.
لم تكن هناك مستشفيات أو مدارس باستثناء الكُتااب، وكان معظم الناس لا يجيدون القراءة أو الكتابة، وكانت نسبة الأمية حوالي ثمانية وتسعين بالمئة، ولم تكن هناك مرافق طبية . تذكر فلم يفتح أول مستشفى في أبو ظبي إلا في العام ١٩٦٧.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الدكتور محمد مسلم بن حم العامري

ولد في 11 يناير 1972م بمدينة العين وهي إحدى المدن التابعة لإمارة أبوظبي، وينحدر من عائلة يعرف عنها اهتمامها بجميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتراثية وغيرها، فوالده الشيخ مسلم سالم بن حم العامري، أحد الشخصيات الذين ساهموا بنهضة اقتصاد البلاد قبل وبعد اتحاد الإمارات وشارك في العديد من المشروعات التنموية بأبوظبي والعين.. أما جده الشيخ سالم بن حم رحمه الله، من أوائل الذين وقفوا بجوار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس البلاد أثناء حكمه لمدينة العين ومن ثم توليه حكم أبوظبي وكذلك أثناء مفاوضات الاتحاد بين الإمارات السبع، رافق سالم بن حم الشيخ زايد منذ صباه، شهد معه قسوة الماضي وعظمة الحاضر، وفي الفترتين بكل امتدادها الزمني، اكتسب سالم بن حم مرتكزات أساسية في بنائه الشخصي وتجربة حياته.. وشارك أيضاً في وضع لبنات الجهات المعنية بأمن أبوظبي مما جعله موضع احترام وتقدير كبيرين من المؤسس والباني المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. سافر الدكتور الشيخ محمد، إلى الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على درجة الماجستير من جامعة Grand Canyon، وفي عام 2008 حصل على درجة الدكتوراة من جامعة Kent البريطانية. اتجه إلى مجال المال والأعمال في عام 2005، ليعمل في منصب نائب رئيس مجلس إدارة "مجموعة بن حم" والتي تعد من المجموعات الاقتصادية الوطنية الرائدة، وفي عام 2011 تم انتخابه ليكون عضواً بالمجلس الوطني الاتحادي، وفي عام 2012 تم اختياره ليكون أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية "كلنا الإمارات" . , -إضغط هنا لمعرفة المزيد-

حمل الكتاب pdf

لتحميل الكتابة على شكل pdf

آخر التعليقات

إتصال سريع

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

تعريب وتطوير عبد الصمد-ويب