الأربعاء، 18 يناير 2017

السلطة الرشيدة .. وبناء الدولة الحديثة






 السلطة الرشيدة .. وبناء الدولة الحديثة



 لقد استمدت الأمم الناهضة مقومات تأسيسها من الرؤى الرائدة لصانعي مرتكزاتها، وآفاق تطلعاتها، وبناء مستقبلها، وإذا ما تأملنا التجارب المتميزة في عالمنا المعاصر تبرز أمامنا خصوصوية الأدوار وأهميتها في البناء والتقدم والتطور.. إنه النتاج العملي لطموحات لا تعرف النهايات بل ترى فيها مرتكزاً لانطلاق مراحل أكثر اتساعاً، وأشمل أهدافاً، وأبعد حدوداً. لقد خلد التاريخ عبر حقبه المختلفة أولئك الذين انتزعوا مكانتهم بعظمة وريادة أفكارهم، وتميز إنجازاتهم، ورصانة تخطيطهم لأجيال حاضرهم، ومستقبل أجيالهم، فكان الاستخدام الأمثل للعقول والثروات هندسة في التفكير لمعادلة ترسي دعائم الارتقاء بالمجتمعات التي تبتغي حيزاً فاعلاً في الحضارة الإنسانية المتجددة في معطياتها، وميادينها، وآفاقها.
وتعد تجربة الإمارات العربية المتحدة في التطور والتقدم المطرد، إحدى أبرز التجارب المتميزة في عالم اليوم الذي
تتسارع فيه متغيرات التقدم العلمي بكل مفاصله، حتى غدا اللحاق بهذا الجانب أو ذاك من مناحي الحياة المختلفة، تحدياً
خطيراً وجدياً لا توازيه إلا خطى المواكبة بالوتائر العلمية ذاتها، والعزيمة التي لا ترى في الزمن بكل مدياته إلا فرصاً للمزيد من الارتقاء، وتحقيق الآمال والأهداف المنشودة.
ولقد أدرك المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ ما قبل قيام دولة الإمارات العربية ،« طيب الله ثراه » المتحدة في الثاني من ديسمبر ١٩٧١ ، التحديات بكل مساحتها، وتنوعها وتعددها، وأبعادها، وتأمل بحكمته ورؤيته الثاقبة، مستلزمات مواجهتها، فكانت الإرادة الصلبة، والتطلع لمستقبل مشرق هدفاً وغاية، حتى حفلت المسيرة بما لم تحفل به الكثير من التجارب في العالم، استثنائية في المواجهة والإنجاز معاً، دولة عصرية بكل مفاصلها، وتخطيط مطرد يتسابق مع الزمن الذي ينحني إجلالاً لمن منحه استحقاقه.. المغفور له الشيخ زايد الذي أرسى دعائم نهضة فريدة في دولة حديثة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الدكتور محمد مسلم بن حم العامري

ولد في 11 يناير 1972م بمدينة العين وهي إحدى المدن التابعة لإمارة أبوظبي، وينحدر من عائلة يعرف عنها اهتمامها بجميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتراثية وغيرها، فوالده الشيخ مسلم سالم بن حم العامري، أحد الشخصيات الذين ساهموا بنهضة اقتصاد البلاد قبل وبعد اتحاد الإمارات وشارك في العديد من المشروعات التنموية بأبوظبي والعين.. أما جده الشيخ سالم بن حم رحمه الله، من أوائل الذين وقفوا بجوار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس البلاد أثناء حكمه لمدينة العين ومن ثم توليه حكم أبوظبي وكذلك أثناء مفاوضات الاتحاد بين الإمارات السبع، رافق سالم بن حم الشيخ زايد منذ صباه، شهد معه قسوة الماضي وعظمة الحاضر، وفي الفترتين بكل امتدادها الزمني، اكتسب سالم بن حم مرتكزات أساسية في بنائه الشخصي وتجربة حياته.. وشارك أيضاً في وضع لبنات الجهات المعنية بأمن أبوظبي مما جعله موضع احترام وتقدير كبيرين من المؤسس والباني المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. سافر الدكتور الشيخ محمد، إلى الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على درجة الماجستير من جامعة Grand Canyon، وفي عام 2008 حصل على درجة الدكتوراة من جامعة Kent البريطانية. اتجه إلى مجال المال والأعمال في عام 2005، ليعمل في منصب نائب رئيس مجلس إدارة "مجموعة بن حم" والتي تعد من المجموعات الاقتصادية الوطنية الرائدة، وفي عام 2011 تم انتخابه ليكون عضواً بالمجلس الوطني الاتحادي، وفي عام 2012 تم اختياره ليكون أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية "كلنا الإمارات" . , -إضغط هنا لمعرفة المزيد-

حمل الكتاب pdf

لتحميل الكتابة على شكل pdf

آخر التعليقات

إتصال سريع

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

تعريب وتطوير عبد الصمد-ويب